جواد شبر

95

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ ترجمته ] بهاء الدين العاملي هو شيخ الفقهاء وأستاذ الحكماء ورئيس الأدباء محمد بن الحسين المعروف ببهاء الدين العاملي ، ساح ثلاثين سنة وأتاه ربه كل حسنة . قال صاحب أعلام العرب ما نصه : بهاء الدين محمد بن عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي صاحب التصانيف والتحقيقات وأحد جهابذة العلم وعباقرته ونوابغ العلم وأفذاذه في العلوم والفنون . ولد ببعلبك سنة 953 ه وانتقل به أبوه إلى فارس وأخذ عن والده وغيره من علماء كثيرين حتى أذعن له كل مناظر ومنابذ فلما اشتد كاهله وصفت من العلم مناهله ولي بها مشيخة الاسلام ثم رغب في السياحة ومحالفة الأسفار فحج وزار قبر النبي ( ص ) وقضى نحو ثلاثين سنة في الأسفار : واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أهل الفضل والعلم ، ومن البلاد التي جابها مصر وألّف بها كتاب الكشكول المشهور ، وكان مدة إقامته بمصر يجتمع بالعلامة محمد بن أبي الحسن البكري وكان البكري يبالغ في تعظيم البهائي فقال له البهائي مرة : يا مولانا أنا درويش فقير كيف تعظمنا هذا التعظيم ؟ » فأجابه البكري : شممت منك رائحة الفضل . . . ثم قدم القدس فكان فيها مبخلا مقدرا ودرس هناك ثم سار إلى دمشق ونزل هناك واجتمع به الحافظ الحسيني الكربلائي القزويني نزيل دمشق صاحب الروضات والحسن البوريني العلامة الكبير وقد طار البوريني إعجابا به وإكبارا له بعد أن عرفه وكان يسمع به وذهب إلى حلب وهناك توارد عليه أهل جبل عامل أفواجا أفواجا وذلك في زمن السلطان مراد بن سليم وهو في كل ذلك متكتم متنكّر يحاول إخفاء أمره ثم خرج من حلب مسرعا واستقرّ أخيرا في أصفهان في حاشية الشاه عباس